الرئيسية / أقسام متنوعة / إستشارات أسرية / طفل عنيد وعصبي .. ما الحل ؟!!

طفل عنيد وعصبي .. ما الحل ؟!!

أولادنا هم فلذات أكبادنا .. ومستقبلنا الزاهر بعون الله.. نحاول أن نقوم بالمسؤولية تجاههم على أكمل وجه .. ثم نوكل الأمر إلى الله ..علينا أن نتفهم مراحل نموهم وما تحتاجه كل مرحلة .. فنوفر لهم : الأمان والحنان والنشاط الحر .. وحرية التعبير .. نوفر لهم ما يحتاجونه قدر الإمكان .. إن وعدنا وفينا .. والطفل بعد أن ينال ثقتنا ..يستمع إلينا…ويجب أن يتناول الطعام الصحي لأن : ( نقص الفيتامينات أو بعض العناصر الغذائية يؤدي للعصبية أيضا).. فلنطمئن على صحته ..

ويجب أن نعلم أن الطفل يفكر في ذاته كأنه مركز العالم فلنتفهم تلك المرحلة ..ولا بد من إعادة النظر في طبيعة علاقتنا معه نعرف متى وكيف ولماذا يتصرف هكذا؟ أهو بدافع ( الغيرة ) من أحد ؟ فحله أن نجعل له نصيبا ومزيدا من الاهتمام وتعويضه ما نقصه من حنان”باعتدال”..ولا نظهر خلافات أمامه ولا يشاهد مشاهد تلفزيونية سيئة أو ضارة.. قد يكون( العناد ) للفت النظر للاهتمام به أكثر وقد يكون إيجابيا لتأكيد استقلاليته وإبراز قدراته فقد يكون موهوبا …ومن الخطأ أن نقابل ( العصبية ) بالعصبية والعقوبات والصراخ والتهديد .. لأنه يحدث خوف وعناد وعدوانية ويفقد الإحساس بالأمان وتقدير الذات ..

كذلك (الدلال الزائد وقلق الأهل المفرط) يعطل حرياته لذلك لا بد من (الاعتدال والصبر والحكمة ).. بدل العقاب نلجأ للترغيب بالمكافئات المعنوية والمادية ونقول للطفل في هذا العمر” ماذا تحب أو ما رأيك ..” تعديل السلوك يكون أيضا بالعلاج المعرفي : نبين له أن هذا العمل مضر وخطأ ..ونبين له السلوك الصحيح ..وبالتعزيز بالمكافئات وغرس القيم الجميلة عن طريق القدوة الصالحة وقصص ذات قيم حسنة ومكافئته بأكثر شيء يحبه وتأجيل ذلك أو إلغاءه إن لم يلتزم …

وضروري الاعتدال في كل شيء وإن وعدناهم علينا أن نفي والإقناع بالبديل إن لم نستطع ..وهناك برامج مفيدة لتوجيه سلوكهم وطاقتهم للخير ” إن لم نشغلهم بالمفيد شغلونا “مثل تحفيظه سورا من القرآن ونروي قصصا مناسبة لأعمارهم فيها قيم حسنة …ويمكن أن نطلب منه أن يبين لنا كيف يتصرف الطفل الجيد أو نسأله مسبقا : ماذا متوقع منه أن يتصرف في موقف ما ومكان ما .. ثم نكافئه ونشجعه إن أحسن أو نبين له السلوك الصحيح (( فنكون بذلك نحن والطفل ضد المشكلة بدلا من أن نكون نحن ضد الطفل ))..

ويجب أن ننتبه إلى أهمية السنوات الأولى للطفل : إن 90% من شخصية الطفل تتشكل في السنوات السبع الأولى .. ومن المهارات التي تصنع الشخصية المتميزة هي : الاستقلالية والاعتماد على الذات .. مهارة حل المشكلات ، الجرأة والشجاعة والقدرة على اتخاذ القرار،والثقة بالنفس والصورة الإيجابية عن النفس والتقبل الذاتي .. إكسابه للمهارات يكون بطريقة عملية واقعية وليس بشكل نظري .. وليس عن طريق افعل ولا تفعل : بل ماذا تحب ؟ ..

فنكتشف قدراته وميوله .. ونقول له : ما رأيك … ؟ : لنشجعه ليعبر بكل حرية عن مشاعره وأفكاره .. نعدل سلوكه ونوجهه للأفضل بكلمات طيبة ونعطيه الوقت الكافي ، وإن أخطا لا ننتقده أو نصرخ في وجهه حتى لا يصاب بالإحباط بل نبين له أن الكل يخطأ ، لكن ليتعلم من خطأه .. فنعطيه فرصا أخرى وممكن أن نساعده بمساعدة جزئية..وهكذا..القدوة النموذج له دور، ثم تعريضه للخبرات المتنوعة للقيام بالانجاز بمفرده وخطوة نجاح يتبعها خطوات من النجاح بإذن الله . وعندما يكبر قليلا مثلا في صف رياض الأطفال وما بعده علينا أن نساعده على تنظيم وقته ببرنامج زمني وجاد ومتنوع يحقق الأهداف الحلوة التي يمكن أن نضعها معا : فيتعلم أهمية الحوار والتعاون والمشاركة وتقبل الرأي الآخر  والأخذ والعطاء .. والقصد القصد تبلغوا .. ولكم الأجر بإذن الله .. حفظكم الله جميعا .. اللهم آمين

بقلم : أ. أنس أحمد المهواتي . ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*