الرئيسية / أقسام متنوعة / حكم وأمثال / حامل المسك ونافخ الكير

حامل المسك ونافخ الكير

 

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، حمداً يليق بجلاله وكماله وعظيم سلطانه، نحمده سبحانه وتعالى ونشكره، ونتوب إليه من جميع الذنوب والخطايا ونستغفره، ونصلى ونسلم على منبع النور ومصباح الهداية للعالمين، الذى أرسله ربه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، محمد بن عبد الله، (عليه أفضل الصلوات وأتم التسليمات).

أَخرَجَ الشّيخَانُ عَن أَبِي مُوسَىٰ الأَشعَرِي رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: ((إِنّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصّالِحِ وَالجَلِيسِ السُوءِ كَحَامِلِ المِسكِ وَنافِخِ الكِيرِ، فَحَامِلِ المِسكِ إِمّا أَن يُحذِيكَ، وَإمّا أَن تَبتَاعَ مِنهُ، وَإِمّا أن تَجِدَ مِنهُ رٍيحًا طَيّبةً، وَنافِخِ الكِيرِ إِمّا أَن يَحرِقَ ثِيَابَكَ، وَإمّا أَن تَجِدَ مِنهُ رِيحًا خَبِيثَةً)).

الإنسان – كما هو معلوم – إجتماعى بطبعه؛ فلابد له من العيش مع بنى جنسه؛ فكل إنسانٍ منا لا يستطيع أن يعيش بمفرده فى هذه الحياة، بل لابد له من قرين أو خل يرافقه ويصاحبه، ويتعايش معه، يشاركه الأفكار، ويبادله المعلومات والثقافات.

ولما كان الصديق مرآة لصديقه، وعلامة مميزة يستطيع كل فردٍ من خلالها أن يميز هذا الشخص إن كان صالحاً، أم طالحاً، إن كان من الأتقياء أم من الفجار؛ حيث أن المرء دائماً ما تعرف شخصيته وأخلاقه بمن يصادقهم ويتخذهم أصحاباً؛ فمن كان يصاحب الأخيار الأطهار؛ فذاك دليل على أنه خير، وإن كان العكس؛ فالعكس، وكما يقول المصطفى (صلوات الله عليه وسلامه): ” المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل “

وقديما قال الشاعر:
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه *** فكل قرين بالمقارن يقتدي

وذكر عن بعض الصالحين أنه كان يعظ ابنه؛ فكان يقول: (إياك وإخوان السوء، فإنهم يخونون من رافقهم، ويفسدون من صادقهم، وقربهم أعدى من الجرب،ورفضهم والبعد عنهم من استكمال الأدب والدين، والمرء يعرف بقرينه، والإخوان اثنان فمحافظ عليك عند البلاء، وصديق لك في الرخاء، فاحفظ صديق البلية، وتجنب صديق العافية فإنه أعدى الأعداء.

يقول الإمام الأوزاعي رحمه الله (الصاحب للصاحب كالرقعة للثوب إن لم تكن مثله شانته).

ومما يثير الإنتباه، وخاصةً فى هذه الآونة التى نعيشها أن الإنسان يتأثر بأصدقائه ربما أكثر من تأثره بأمه وأبيه، ويتأكد هذا الأمر تحديداً فيما يتعلق بفترة المراهقة أو فترة الشباب؛ ففى هاتين الفترتين تحديداً؛ نجد أن المراهق أو الشاب يتأثر كثيراً بمن يصادقونه أو يصاحبونه أشد من تأثره بأمه وأبيه، وتجده يقتنع بكل ما يقولونه دونما النظر إلى كونه سيجره إلى طريق الهدى والإستقامة، أم سيجره إلى طريق الضلال والغواية، ومن جانبٍ آخر تجده يضرب بكلام أمه وأبيه عرض الحائط؛ حيث أنه – فى هذه المرحلة تحديداً – لا يرى إلا نفسه، كل ما يعتقده أو يقتنع به فهو الصحيح طالما كان من الأصحاب والأصدقاء، أما إن كان من الأب أو الأم؛ فلا عبرة له ولا وزن.

فهذه المرحلة إذن تعد مرحلةً خطيرةً جداً من العمر، وهذا المراهق أو الشاب سيكون سعيد الحظ إن تصادف؛ فهداه الحق تبارك وتعالى إلى صحبةٍ صالحةٍ تأخذ بيده إلى طريق الهدى والإستقامة، وتعينه على طاعة الله عز وجل، وتنتشله من بئر ومستنقع المعاصى والذنوب إلى بئر الطاعات والأعمال الصالحات.

إن القرناء يستلبون عقول من يقارنون ويوجهونهم حيث يرغبون وكم تلاوم وندم قرناء السوء بعد وقوع المصيبة ولكن لا ينفع الندم ولا التلاوم ففر أخي الشاب من قرين السوء فرارك من المجذوم المصاب بمرض الشبهة ومرض الشهوة واحذر أن يعديك بما عنده فتخسر الدنيا والآخرة.

من هذا المنطلق؛ فلابد لكل مسلمٍ ومسلمةٍ أن يحرص على إختيار الصديق، أن يتحرى الصديق الصالح، الصديق الذى يعينه على طاعة الله عز وجل، الصديق الذى يشد من أزره إن رآه يسير فى عملٍ صالحٍ، ويأخذ بيده إن غلبته نفسه فوقع فى الذنوب والخطايا، هذا هو الإنسان الذى ينبغى أن تحرص عليه أيما حرصٍ، لماذا؟؛ لأنه من الندرة بمكان أن تجد شخصاً وخاصةً فى هذا الزمان الذى نعيشه، والذى استشرى فيه الفساد والرذيلة، والأخلاق القبيحة، والمعاصى والآثام حتى صارت هى الغالبة على أحول الناس إلا من رحم ربك حتى صار من يتمسك بدينه ويقبض عليه، ويحرص على طاعة الله عز وجل ومرضاته شخصاً غريباً منبوذاً من المجتمع؛ فحاله كحال من يقبض على جمرة من النار، وكما يقول المصطفى (صلوات الله عليه وسلامه): ”  بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ “، وفى الحديث الشريف أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال ” يأتي على أمتي زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر ” السلسلة الصحيحة (957 )

إننا نعيش إخوة الإيمان والإسلام فى زمانٍ عجيبٍ، زمان صار فيه المعروف منكراً، والمنكر معروفاً، حرى على كل مسلمٍ ومسلمةٍ أن يتحين الفرصة، وأن يعض بنواجذه على الإنسان الصالح الذى تقع يده عليه؛ فيتمسك به، ويحرص حرصاً بالغاً على الإكثار من مخالطته؛ فهو كنز ثمين، وبضاعة نادرة قد لا يجدها أو يجد ما يشابهها فى المرات القادمة، فرصة ثمينة لا ينبغى أم يتم إضاعتها قط.

أنواع الأصدقاء:

صديق يُصدقـك…
فيراك على الخطأ فيقول أخطأت ويصلحك ويراك على الصواب فيقول أصبت ويشجعك!

– صديق يرمــمـك …
ينتشلك من ضياعك ويأتي بك إلى الحياة ويمنحك شهادة ميلاد جديدة وقلبا جديدا ودما جديدا وكأنه .. يلدك مرة أخرى !!

صديق يسترك …
يشعرك وجوده بالأمان يمد لك ذراعيه يفتح لك قلبه ويجوع كي يطعمك ويظمأ كي يسقيك ويقتطع من نفسه كي يغطيك ..

صديق يسعدك …
يشعرك وجوده بالراحة يستقبلك بإبتسامة ويصافحك بمرح يجمع تبعثرك ويرمم إنكسارك ويشتري لك لحظات الفرح ويسعى جاهدا إلى إختراع سعادتك ..

صديق يهدمك …
يهد بنيانك القوي ويكسر حصونك المنيعة يشعل النيران في حياتك ويزرع الخراب في أعماقك ويدمر كل الأشياء فيك !!

صديق يخدعك …
يمارس دور الذئب في حياتك يبتسم في وجهك يخفي مخالبه عنك يثني عليك في حضورك ويأكل لحمك ميتا كل ما غبت ..

صديق يخذلك …
يتعامل معك بسلبية يمارس دور المتفرج عليك يتجاهل ضياعك ويسد أذنيه أمام صرخاتك حين يحتاجك يسعى إليك بشتى الطرق .. وحين تحتاجه يتبخر كفقاعات الماء ..

صديق يخدرك …
يسيطر عليك يحركك بإرادته يحصي عليك أنفاسك يتفنن في تمزيقك فلا تشعر بطعناته ولا تصحو من غفوتك إلا بعد فوات الأوان ..

صديق يستغلك …
يحولك إلى فريسة سهلة يجيد رسم ملامح البؤس على وجهه يمد لك يده بلا حاجة ويتفنن في سرد الحكايات الكاذبة عليك يمنح نفسه دور البطولة في المعاناة ويرشحك لدور الغبي بجدارة ..

صديق يحسدك …

يمد عينيه إلى ما تملك ويتمنى زوال نعمتك ويحصي عليك ضحكاتك ويسهر يعد افراحك ويمتلئ قلبه بالحقد كلما التقاك ولا يتوقف عن المقارنة بينك وبينه .. فيحترق .. ويحرقك بحسده ..

صديق يقتلك …
يبث سمومه فيك يقودك إلى مدن الضياع يجردك من إنسانيتك ويزين لك الهاوية ويجردك إلى طريق الندم ويقذف بك حيث لا عودة .. ولا رجوع ..

صديق يتعسك …
يبيعك التعاسة بلا ثمن ويقدم لك الحزن بلا مقدمات تفوح منه رائحة الهم فلا تسمع منه سوى الآه ولا ترى منه سوى الدموع يتقل إليك عدوى الألم وتصيبك رؤيته بالحزن .

وقد حصر الإمام ابن القيم (عليه رحمة الله) هذه الأنواع فى ثلاثٍ لا رابع لهم؛ حيث قال: (
الأصدقاء ثلاثه
الأول : كالغذاء لابد منه .
الثاني : كالدواء يحتاج إليه وقت دون وقت .
الثالث : كالداء لا يحتاج إليه قط ).

والسؤال الذى يطرح نفسه الآن، ما هى المعايير أو الأسس التى يتم اختيار الصديق بناءاً عليها؟

ثمة صفات لا بد من توافرها في الصديق الذي تبحث عنه وتختاره لتكون صداقتك قائمة على أساس متين قوي ولتجني من خلالها ما ترجوه وتأمله

1- أن يكون تقياً صالحاً: وهذا هو المعيار الذى يجب أن تضعه أمامك دائما، معيارالدين والتقوى والصلاح في اختيار الصديق فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أرشد إلى ذلك بقوله “لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقى ” والله جل وعلا يقول “الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين”

وقد بين الحق تبارك وتعالى العاقبة السيئة والمآل الخاسر لمن يتخذ خلاً طالحاً لا يأمره إلا بالمنكر والفحشاء ولايدعوه إلا إلى الوقوع فى المعاصى والآثام؛ فقال جل شأنه فى محكم تنزيله: ” وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا “

إنه يصرخ يوم القيامة، ويعض على كلتى يديه آسفاً وندماً وحسرةً على اتخاذه هؤلاء الفجار الذين كانوا سبباً فى غوايته وبعده عن الهدى والرشاد وسلوك سبيل رب الأرض والسماوات

فيا عبد الله، إنه نداء من رب العالمين تبارك وتعالى، ورسالة يوجهها إلينا عز وجل أن احرصوا على مصاحبة الأخيار الأطهار، وتجنبوا مصاحبة الأشرار الخبثاء، وإلا فهل ترضى أن تكون حالك يوم القيامة مثل حال هؤلاء الذين يصرخون ويتحسرون ندماً على ذلك!!!!

يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عليك بإخوان الصدق تعش في أكفانهم، فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يبغضك منه، واعتزل عدوك واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من يخشى الله، ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ولا تطلعه على سرك، واستشر في أمرك الذين يخشون الله تعالى.

قال بعض السلف: (اصطف من الإخوان ذا الدين والحسب والرأي والأدب فإنه ردء لك عند حاجتك ويد عند نائبتك وأنس عند وحشتك وزين عند عافيتك).

ونريد أن نقف مع أنفسنا وقفة مع قول الإمام الشافعي لندرك، ونعلم مدى حرص أولئك الرجال على الصحبة الصالحة لدرجة أنهم يتمنون ألا يبقون في هذه الدار إن لم يكن لهم أصحاب أخيار.
حيق قال (رحمة الله عليه) : (لولا القيام في بالأسحار وصحبة الأخيار مااخترت البقاء في هذه الدار)

ولعل من أهم علامات الصلاح أن يكون حسن الخلق
فليكن في صديقك الذي تختاره مع ما سبق حسن خلق ينفعك في وقت عسرك ويواسيك بماله ورأيه ومشورته ويقف معك في الملمات ويعفو عن الزلات ويملك نفسه عند الغضب فكم من صديق في اليسر لا تحمله أخلاقه على مواساة أصدقائه ولا على إيثارهم وقت شدتهم وعسرهم وكم من صديق سريع الغضب والضيق يغلب غضبه عقله ويقدم هواه على غيره، وكم من صحبة وصداقة ومودة أفسدها سوء الخلق وقبح الكلام وسوء التعبير وشدة الانفعال.
واسمع لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لولا ثلاث في الدنيا لما أحببت البقاء فيها، لولا أن أحمل أو أجهز جيشا في سبيل الله، ولولا مكابدة الليل، ولولا مجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما ينتفي أطايب التمر.

من علامات الصلاح كذلك أن يكون محمود الفعال مرضي السيرة آمراً بالخير ناهياً عن الشر بعيداً عن مواقع الخصام والخلاف فهذا الصديق يجرك بإذن الله إلى ساحل الأمان ويبعدك عن الغرق فيما يغرق فيه الناس عادة.

من علامات صلاحه كذلك ألا يكون فاسقاً يقع فيما حرم الله لأن مثل هذا لا تؤمن بوائقه وتكثر خيانته وسرعان ما يتغير بتغير الأهواء والأغراض والمطامع وبالتالي لا يوثق بصدقه وتضر صداقته.

كذلك ألا يكون مبتدعاً لأن المبتدع خطره عظيم وسرعان ما يحرف من يجالسه إلى البدعة ويجره إلى الانحراف فيسلك طريقاً وعراً قد ينتهي به إلى المهالك ولله در عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث يقول: (عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم فإنهم زين في الرخاء وعدة في البلاء ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ولا تطلعه على سرك واستشر في أمرك الذي يخشون الله)(رواه البيهقي في شعب الإيمان (6/323 رقم 8345).

2- العاقل اللبيب خير صديق

الصديق العاقل اللبيب أمر أساسي في اختيار الأصدقاء فإنه ينفعك بعقله ولا يضرك بتصرفاته ويفيدك عند المشورة وأخذ الرأي، واحذر كل الحذر من مصاحبة الأحمق المغفل فتجلب لنفسك كثيرا من ا لأضرار والمصاعب وكيف تصاحب من لا يفرق بين النافع والضار
فالعقل رأس المال والصديق الأحمق يفسد أكثر مما يصلح ويضر أكثر مما ينفع فكم من صديق أحمق أورد صديقه موارد الهلاك بمشورة في غير مكانها ولذا قيل كم كلمة قالت لصاحبها دعني وقيل إياك وما يعتذر منه وقيل الكلام كالملح في الطعام.

3- الجد والاجتهاد والهمة العالية لا يمكن الاستغناء عنها

ولا بد في الصديق الذي تختاره أن يكون جادا سويا ذا همة عالية مبتعدا عن سفاسف الأمور وصغائر الأعمال لا يمارس ما يكون سببا للحكم عليه بالفسق أو قلة العقل والسفاهة والانحراف فإن ذلك كله له أثر على سمعتك وقد تتأثر من طول صبحته ببعض أخلاقه وصفاته الذميمة.

4- ألا يكون نفعياً: أى تصاحبه من أجل منافعٍ أو مصالحٍ معينةٍ؛ فكم كانت الصداقة النفعية التي تقوم على الربح والخسارة ميداناً للمنافسة لدى المنتفعين الذين لا يهمهم صلاح الصديق وفساده بل أكبر همهم ما يحصلون عليه من ورائه من المنافع والمصالح الدنيوية ولذا تكون هذه الصداقة قصيرة لا محالة.
فالصديق النفعي لا ينظر إليك إلا كما ينظر الفلاح إلى بقرته والجمال إلى بعيره إذا لم يستفد منه أضعاف ما ينفق عليه فإنه لا يكرمه ولا يأبه به

هذه بعض صفات الصديق الذي ينبغي أن نحرص عليه فيكون متصفاً بخلاصة المحامد والمكارم يأمر بالبر ويدعو إلى الخير يغفر زلاتك ويستر عوراتك ينشر محاسنك ويدفن مساوئك إن رآك معوجاً قومك وإن رآك معتدلاً شجعك إن أخبرته صدقك وإن سألته أعطاك وإن دعوته أجاب دعوتك رقيق في عتابه رفيق في عقابه يقدمك على نفسه عند التزاحم، فلا يشبع وأنت جائع ولا يلبس وأنت عريان هذا هو الصديق الوفي رزقنا الله وإياكم أمثال هؤلاء.
وصدق الله العظيم: [وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ]

والله تعالى أعلم.

منقول بتصرف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*