الرئيسية / أقسام متنوعة / شبهات وردود / الإستشراق .. مفهومه و أهدافه

الإستشراق .. مفهومه و أهدافه

الإستشراق: هو عبارة عن اتجاه فكري يعنى بدراسة حضارة الأمم الشرقية بصفة عامة وحضارة الإسلام والعرب بصفة خاصة.

 

 

مجموعةٌ متنوعةٌ من شبهات المستشرقين، ومن شايعهم من المعاصرين حول الإسلام، مع المؤلف أحمد محمد بوقرين – قسم أصول الدين – بالجامعة الأمريكية المفتوحة.

 

الإستشراق: هو عبارة عن اتجاه فكري يعنى بدراسة حضارة الأمم الشرقية بصفة عامة وحضارة الإسلام والعرب بصفة خاصة ، وقد كان مقتصراً في بداية ظهوره على دراسة الإسلام واللغة العربية فقط ، ثم اتسع ليشمل دراسة الشرق كله ، بلغاته وتقاليده وآدابه   فالمستشرقون إذن هم علماء الغرب الذين اعتنوا عناية كبيرة بدراسة الإسلام واللغة العربية ، ولغات الشرق وأديانه وآدابه . ولقد كانت الأبحاث والكتب و الدراسات التي كتبها هؤلاء المستشرقون عن الإسلام كبيرة جدا ، و كانوا يهدفون من وراء هذه الكتب و الأبحاث و الدراسات إلى ما يلي ما يلي :

 

أولا : حماية الإنسان الغربي من أن يرى نور الإسلام ، فيؤمن به ، ويحمل رايته ، ويجاهد في سبيله ، كما كان من المسيحيين في الشام ، ومصر ، والشمال الإفريقي ، وأسبانيا ، من قبل ، حين دخل الإسلام هذه الأصقاع ، فدخل أهلها في دين الله أفواجا ، وصاروا من دعاة هذا الدين الحنيف ، وحماته والمنافحين عنه . بل أعجب من ذلك أيضًا أن دخلوا في العربية دخولا غريبًا ، وصار لسانهم لسانها ، وخرج من أصلابهم كثرة كاثرة من العلماء الكبار.

 

ثانيا  : معرفة الشرق ، ودراسته ، أرضه ، ومياهه وطقسه، وجباله وأنهاره ، وزروعه وثماره ، وأهله ، ورجاله، وعلمه وعلمائه ودينه ، وعقائده ، وعاداته، وتقاليده ، ولغاته و … و … كل ذلك لكي يعرف كيف يصل إليه ، فقد ظلت دار الإسلام مرهوبة مخوفة ، لم يستطع أحد اختراقها لعدة قرون ، وكانت المناوشات ، والاحتكاكات على الثغور والأطراف تحسم دائمًا لصالح الإسلام والمسلمين و ترجع قوى الشر مقهورة مدحورة.

 

ولكنها ما فتئت هذه القوى تدبر وتقدر ، وتحاول الالتفاف حول ديار الإسلام ، لما استعصى عليها اختراقها ، وكان الاستشراق هو رائدها الذي يرتاد لها الطريق وهذا الأمر باعترافهم هم بأنفسهم فهذا المستشرق الأمريكي (روبرت بين) يقول في مقدمه كتابه (السيف المقدس) : إن لدينا أسبابا قوية لدراسة العرب ، والتعرف على طريقتهم ، فقد غزوا الدنيا كلها من قبل ، وقد يفعلونها مرة ثانيـة ، إن النار التي أشعلها محمد لا تزال تشتعل بقوة ، وهناك ألف سبب للاعتقاد بأنها شعلة غير قابلة للانطفاء)  ، ويقول الأمير (كايتاني) ذلك الأمير الإيطالي الذي (جهز على نفقته الخاصة ثلاث قوافل ، لترتاد مناطق الفتح الإسلامي ، وترسمها جغرافيا ، وجمع كل الدوريات والأخبار الواردة عن حركة الفتح في اللغات القديمة .. واستخلص تاريخ الفتح في تسعة مجلدات ضخمة بعنوان (حوليات الإسلام) بلغ بها سنة أربعين هجرية .. قال هذا الأمير الذي استهلك كل ثروته الطائلة في هذه الأبحاث ، حتى أفلس تماما ، قال في مقدمة كتابه (حوليات الإسلام) هذه : إنه إنما يريد بهذا العمل أن يفهم سرَّ المصيبة الإسلامية التي انتزعت من الدين المسيحي ملايين من الأتباع في شتى أنحاء الأرض ، ما يزالون حتى اليوم يؤمنون برسالة محمد ، ويدينون به نبيًّا ورسولاً).

 

فهو بهذا يعلن عن هدفه بغاية الصراحة والوضوح : (أن يفهم سر المصيبة الإسلامية) أي سر الإسلام ، ومصدر قوته . ويكتب المستشرق الألماني (باول شمتز) كتابًا يتناول فيه عناصر القوة الكامنة في العالم الإسلامي ، والإسلام ، فيسمي هذا الكتاب (الإسلام قوة الغد العالميـة) فلماذا كتب هــذا الكتاب ، وقـام بهذه الدراسة ؟، إنه لا يتورع أن يعلن صراحة وبدون مواربة عن هدفه ، الذي هو تبصير أوروبا الغافلة عن هذه القوة التي هي (صوت نذير لأوروبا ، وهتاف يجوب آفاقها ، يدعو إلى التجمع والتساند الأوروبي لمواجهة هذا العملاق ، الذي بدأ يصحو، وينفض النوم عن عينيه .

 

يتضح من خلال ما تقدم مفهوم الإستشراق و بعض أهداف هؤلاء المستشرقين في طعنهم في الإسلام وشخص النبي صلى الله عليه و سلم و طعنهم في السنة النبوية المشرفة.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*