الرئيسية / ركن المرأة / كيف تختاريـــن شريـــك حيـــاتك

كيف تختاريـــن شريـــك حيـــاتك

اختيار الزوج: قال (صلى الله عليه وسلم) عن اختيار الزوج ” إِذَا جَاءَكُم مَن تَرْضَوْن دِيْنَه وَخُلُقه فَزَوِّجُوه..” (رواه الترمذي قال (صلى الله عليه وسلم) ” مَن زَوَّج كَرِيْمَتَه مِن فَاسِق فَقَد قَطَع رَحِمَهَا ” (رواه ابن حبان)

سيدتي تحدثنا عن أمور تخص تعاملاتك مع من حولك و علاقاتك بهم؛ هيا بنا نتحدث عنك أنت؛ وعن حياتك؛

سوف أتكلم معك أختي عن مرحلة ما قبل الزواج و سنبدأ معاً خطوتنا الأولى و هي كيفية اختيار شريك حياتك ؟؟؟

اختيـــــــــــــار الــــــزوج

اختيار الزوج: قال (صلى الله عليه وسلم) عن اختيار الزوج ” إِذَا جَاءَكُم مَن تَرْضَوْن دِيْنَه وَخُلُقه فَزَوِّجُوه..” رواه الترمذي

قال (صلى الله عليه وسلم) ” مَن زَوَّج كَرِيْمَتَه مِن فَاسِق فَقَد قَطَع رَحِمَهَا ” (رواه ابن حبان)

فعلى ولى الفتاة أن يزوجها إلى من كان ذا دين وخلق حسن فإنه إن عاشرها؛ عاشرها بالمعروف، وإن فارقها فارقها بإحسان. وللأسف الشديد فإن كثيراً من الآباء الآن لا يختارون لبناتهم إلا من كان ذا حسب ونسب ويمتلك من الأموال كذا وكذا ولديه شقة في المكان الفلاني وسيجعل ابنته في مستوى مادي لا يقل عن المستوى الذي كانت تعيش فيه.. الخ من الشروط .. متغافلين عن الشرط الأول لاختيار الزوج وهو الدين والخلق كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

كثيرا يتساءلون هذا السؤال

ممــــــن أزوج ابــنــتـــي ؟

قال رجل للحسن بن على ( رضي الله عنهما ): قد تقدم لخطبة ابنتي جماعة.. فممن أزوجها ؟ فقال زوجها للتقي؛ لأنه إذا أحبها أكرمها.. وإذا كرهها لم يظلمها.

وقضية الاختيار في منتهى الأهمية: لأن كل ما بعدها مترتب عليها.. فإذا تزوج شاب من فتاة ، ثم اكتشف أنه أساء الاختيار ، ولكن ذلك بعد الزواج وإنجاب الأولاد .. فمن الصعب إن لم يكن من المستحيل أن ينهى هذه العلاقة الزوجية.. وبالمثل إن تزوجت فتاة من شاب.. واكتشفت بعد ذلك سوء خلقه فلن تستطيع أن تنفصل عنه.. وإن انفصلت فإن عاقبة ذلك ستكون وخيمة عليها وعلى أولادها إن كان لها أولاد…

الكفاءة يسيء فهمها كثير من الناس ويترتب على سوء الفهم هذا الكثير من المشاكل .. وهى قضية الكفاءة .

مــــــاذا نــعنــــى بالـــكفــــــاءة ؟

هـــل هــي كفـــاءة المــــال أو الجمــــال أو الحســـــب والنســـــب ؟

للأسف كثير من الناس الآن أصبح معيار قبول الشاب للزواج أو رفضه عنده هو كم معه من الأموال وهل يمتلك شقة أم لا؟ وأين توجد شقته؟.. هل هي في حي راق أم لا؟ .. أو هذا الشاب ابن من؟ ومن عائلة من؟.. في حين أن النظر إلى أخلاقه وتدينه يحتل مرتبة متأخرة وربما لا ينظر إليه.. مع أن المال والجمال والوضع الاجتماعي كل هذه أمور يمكن أن تتغير بين ساعة وأخرى. واعتقد أن المعيار الأولللقبول هو الدين والأخلاق وأن المعيار الثاني للقبول هو المستوى الاجتماعي.

وأن المعيار الثالث للقبول هو المستوى المادي . وقد رفع النبي (صلى الله عليه وسلم) من مكانة المرأة وأمر (صلى الله عليه وسلم) بحسن معاشرتها فقال: (استوصوا بالنساء خيرا)متفق عليه . وقد اعتبر النبي (صلى الله عليه وسلم) أن أفضل الرجال هو من يحسن معاملة زوجته فقال

“أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا ، وخياركم خياركم لنسائهم” (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح) وكما قيل:” ما أكرم النساء إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم”.

من هذه الأحاديث وغيرها يتضح أهمية الدين والأخلاق في الحكم على الناس وإنها المعيار الأول في الحكم.

لأنه لن يعرف قدر المرأة وقيمتها مثل المسلم الذي يتعبد لله – عز وجل – بهذه النصوص التي تعلى من مكانة المرأة.. والإنسان إذا كان خلق ودين فان ذلك ولا شك سيظهر في علاقته بأقرب الناس إليه وهى زوجته والعكس أيضا صحيح.

والسيدة زينب بنت جحش ( رضي الله عنها ) عندما طلبت الطلاق من سيدنا زيد بن حارثة (رضي الله عنه ) كان ذلك لعدم الكفاءة بينهما.

وقد يقول قائلا: أنتم تقولون أن معيار الكفاءة هي الدين.. فلم طلبت السيدة زينب الطلاق من سيدنا زيد وهو صحابي جليل .. وبالفعل طلقها النبي (صلى الله عليه وسلم) ؟! نقول : نحن قلنا أن معيار الكفاءة الأول هو الدين ولم نقل أن معيار الكفاءة الأوحد هو الدين بمعنى أننا نريد في الاختيار أن يكون الأساس الأول فيه هو دين الإنسان وخلقه ، ثم نختار بعد الدين ما نشاء من مال أو جمال أو حسب أو نسب .. ولكن بشرط أن يكون الأساس الأول للاختيار والمعيار الأول للكفاءة وهو الدين موجوداً.

مثال أخر من حياة النبي (صلى الله عليه وسلم)على عدم التوافق هو الزبير بن العوام وأسماء بنت أبى بكر .. فلم يطعن أحد في دين وخلق كلا منهما أو في حسبه أو نسبه، ولكن الطباع كانت مختلفة والشخصيات غير متوافقة. مما أدى في النهاية إلى الطلاق .

إن الزواج مسألة تجانس وتوافق حسي ونفسي وجسدي ولذلك يجب على الآباء أن يختاروا لبناتهم من يتوافق معهن سواء من الناحية الخلقية أو المستوى الاجتماعي وكذلك المستوى المادي.

لذا يجب أن تتأنى سيدتي في اختيارك لشريك حياتك؛ و ألا يكون اختيارك من الناحية المادية فقط؛ يجب عليك سيدتي أن تهتمي بجميع الجوانب حتى يكتمل التكافؤ بينكما.

و عنـــد هــذا الــــحد ينتهي مــوضــوعنـــا اليـــوم؛ انتظــــري معنــــا موضوعــــاً أخـــر فـي طريقـــــــك إلـــى النجــــــــاح.

عن tamer hashem

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*