أكد الدكتور الحسيني محمد، المتحدث باسم الطب البيطري بالمركز الإعلامي لوزارة الزراعة اثناء لقائه ببرنامج “أقتصاد مصر” الذي يعرض على قناة أزهري الفضائية، أن الوضع الوبائي لمرض الحمى القلاعية في مصر مستقر تمامًا، مشيرًا إلى أن الوزارة نجحت في اتخاذ خطوات استباقية لتجنب أي انتشار للمرض خلال موسم الشتاء الحالي، من خلال إنتاج لقاح محلي جديد يغطي العترة الفيروسية الحديثة «SAT1».
الحمى القلاعية في مصر منذ نصف قرن
وأوضح «الحسيني» خلال لقائه الإعلامي أن مرض الحمى القلاعية موجود في مصر منذ أكثر من 50 عامًا، ويُعد أحد الأمراض الوبائية المعروفة عالميًا، لكنه لا يشكل خطرًا كبيرًا على الوضع الصحي للحيوان في ظل الجهود المستمرة من وزارة الزراعة.
وأضاف أن الفيروس له سبع عترات مختلفة، وتعمل الدولة على تحصين الماشية ضد الأنواع المنتشرة محليًا عبر حملات دورية.
لقاح محلي جديد واستعدادات استباقية
وأشار المتحدث باسم الطب البيطري إلى أن وزارة الزراعة تمكنت من تصنيع أول لقاح محلي للعترة الجديدة SAT1 داخل معهد الأمصال واللقاحات البيولوجية بالعباسية، بالتعاون مع معهد بحوث صحة الحيوان.
وقال إن هذا اللقاح المحلي تم إنتاجه قبل ظهور أي إصابات داخلية، في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، حيث تم تحصين الحيوانات في شهر أغسطس الماضي بجرعة استباقية، ثم جرعة تنشيطية لاحقة لرفع المناعة استعدادًا لفصل الشتاء.
حملة قومية من بيت لبيت
وأضاف أن الوزارة أطلقت الحملة القومية للتحصين ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع يوم 25 أكتوبر الماضي، وتستمر لمدة شهر كامل حتى 25 نوفمبر، وتشمل جميع محافظات الجمهورية.
وأوضح أن هناك 1842 وحدة بيطرية و276 إدارة بيطرية منتشرة في أنحاء البلاد، ينفذ من خلالها الأطباء البيطريون الحملة من بيت لبيت، لضمان الوصول إلى كل المربين، حتى في القرى الصغيرة.
دعم حكومي كامل وسعر رمزي
وأكد الدكتور الحسيني أن الدولة تتحمل التكلفة الكاملة لتصنيع اللقاح محليًا، موضحًا أن التحصين يتم بسعر رمزي لا يتجاوز 41.5 جنيهًا للرأس الواحدة، مقارنة بسعر اللقاح المستورد الذي قد يصل إلى 150 جنيهًا.
وأشار إلى أن الطبيب البيطري الحكومي هو المسؤول عن تنفيذ التحصين في المزارع والمنازل الريفية، مؤكدًا أن الدولة توفر كل الأدوات والكوادر اللازمة لإنجاح الحملة.
طمأنة للمربين والمستهلكين
وشدد المتحدث باسم الطب البيطري على أن المرض لا يشكل خطرًا على الإنسان، إذ لا ينتقل إلا في حالات نادرة جدًا، مؤكدًا أن اللحوم المحلية آمنة تمامًا طالما تم ذبحها في المجازر الحكومية المعتمدة.
ودعا المواطنين إلى شراء اللحوم المختومة بخاتم المجزر البيطري فقط، مشيرًا إلى أن تكلفة الذبح في المجازر الحكومية لا تتجاوز 130 جنيهًا للرأس.
رقابة صارمة ومحاجر بيطرية مؤمنة
وحول استيراد اللحوم، أوضح أن مصر لا تستورد أي لحوم أو ماشية من دول موبوءة، مشيرًا إلى أن هناك نظام رقابة صارم عبر إدارة الحجر البيطري التابعة للهيئة العامة للخدمات البيطرية، والتي تتابع الموقف الوبائي العالمي لحظة بلحظة.
وأوضح أن الماشية المستوردة تمر بفترة حجر صحي تتراوح بين 21 و40 يومًا، سواء في بلد المنشأ أو داخل مصر، لضمان خلوها من أي أمراض قبل دخولها الأسواق.
خطة لتعويض العجز في الأطباء البيطريين
واعترف الدكتور الحسيني بوجود عجز نسبي في أعداد الأطباء البيطريين بسبب الإحالات إلى التقاعد خلال السنوات الماضية، لكنه أكد أن الوزارة تعمل حاليًا مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة المالية لإطلاق مسابقة تعيينات جديدة، إلى جانب الاستعانة بأطباء متعاقدين أثناء الحملات القومية لضمان تغطية جميع المناطق.
واختتم المتحدث باسم الطب البيطري حديثه بالتأكيد على أن الوزارة خصصت الخط الساخن 19561 لتلقي بلاغات وشكاوى المربين في مختلف المحافظات، داعيًا المربين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية لوزارة الزراعة.
لمشاهدة الحلقة كاملة
