تشهد مصر خلال الفترة الأخيرة انتعاشًا ملحوظًا في القطاع السياحي، حيث تسعى الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030. إلا أن هذا الهدف الكبير يصاحبه تحديات تتعلق بعجز عدد الغرف الفندقية، الذي يصل حاليًا إلى نحو 250 ألف غرفة، ما يستدعي مضاعفة العدد خلال السنوات القادمة.
استجابة لهذا التحدي، قررت الحكومة تقديم تسهيلات لتحويل المباني السكنية إلى منشآت فندقية، مع الإعفاء من الرسوم لتشجيع المواطنين على تحويل وحداتهم السكنية إلى شقق فندقية. وفي هذا السياق، أكد الأستاذ مجدي صادق، عضو غرفة شركات السفر والسياحة، أن شقق الإجازات تمثل حلاً مؤقتًا لسد الفجوة الفندقية، خصوصًا مع افتتاح المتحف المصري الكبير وزيادة أعداد السياح بنسبة 19٪ هذا العام، متوقعًا زيادة سنوية تصل إلى 25٪.
ومن جهة أخرى، أثار هروب عشرات المرضى من أحد مراكز علاج الإدمان في منطقة المريوطية بمحافظة الجيزة القلق حول أوضاع هذه المراكز، خصوصًا غير المرخصة منها. وكشفت التحقيقات أن بعض المشرفين كانوا لهم سوابق جنائية، وأن المصحة أعيد فتحها بشكل غير قانوني لتحقيق أرباح مالية، مستغلين حاجة الأسر لعلاج أبنائهم.
في حوار متلفز مع د. أحمد موافي، خبير الطب النفسي وعلاج الإدمان، والدكتور عماد طلعت، استشاري التنمية البشرية، تم التأكيد على ضرورة الرقابة الصارمة على مراكز العلاج، وتسهيل إجراءات ترخيص المراكز القانونية، وضمان وجود أطباء مختصين وأخصائيين نفسيين لضمان العلاج الفعّال والآمن. كما شدد الخبراء على أهمية الدعم المجتمعي والأسري للمدمنين والمرضى النفسيين، وتأهيلهم للاندماج مرة أخرى في المجتمع لتجنب الانتكاس أو السلوك الإجرامي.
وأكد الخبراء أن الإدمان ليس مجرد مشكلة مخدرات فقط، بل سلوك مزمن يحتاج إلى تدخل شامل يشمل العلاج النفسي والاجتماعي، مع مراعاة البيئة والأسرة، لتقليل المخاطر وتعزيز فرص التعافي.
يرى الخبراء أن الحل الأمثل يكمن في مزيج من الإجراءات الحكومية الحازمة، تنظيم وتراخيص المراكز القانونية، وتوعية المجتمع بضرورة دعم المرضى النفسيين والمدمنين، لضمان سلامتهم وحماية المجتمع من تداعيات الإهمال أو سوء الإدارة.
لمشاهدة الحلقة كاملة
