وزارة الأوقاف توضح حقيقة رفع إيجارات أراضي الوقف… وملف الطب الرياضي في مصر تحت المجهر بعد وفاة لاعب السباحة يوسف محمد

أثار تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والغضب بين عدد من الفلاحين، بعد الادعاء بقيام وزارة الأوقاف برفع القيمة الإيجارية لأراضي الوقف من 19 ألف جنيه إلى 55 ألف جنيه سنويًا للفدان. وفي رد رسمي، أكدت وزارة الأوقاف أن ما تم تداوله يفتقر إلى الدقة، موضحة أن تسعير أراضي الوقف يخضع لمنهج علمي عادل يراعي طبيعة كل محافظة وجودة الأرض.

الأوقاف: لا يوجد سعر موحد… والتسعير يخضع لمعايير علمية

قال الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، إن الوزارة شكلت لجانًا متخصصة في كل محافظة بالتنسيق مع لجنة مركزية بالقاهرة، مشيرًا إلى أن الأراضي قُسِّمت إلى أربع فئات (مميزة – جيدة – متوسطة – ضعيفة)، ولكل فئة قيمة إيجارية مختلفة.

وأوضح أن الحد الأدنى لإيجار الفدان لا يقل عن 8 آلاف جنيه في أي محافظة، بينما الحد الأقصى البالغ 55 ألف جنيه هو حالة وحيدة بمحافظة المنوفية، مؤكدًا أن هناك محافظات مثل الأقصر لم تتجاوز فيها أعلى قيمة إيجارية 18 ألف جنيه للفدان، وهو ما ينفي وجود تعميم أو تسعير عشوائي.

حماية مال الوقف والقضاء على التربح غير المشروع

وشدد رسلان على أن الوقف هو “مال الله”، والوزارة مؤتمنة قانونًا وشرعًا على حُسن إدارته، لافتًا إلى أن انخفاض القيم الإيجارية خلال سنوات طويلة أدى إلى إهدار مال الوقف وخلق ظاهرة الوسطاء الذين يستأجرون الأرض ثم يعيدون تأجيرها من الباطن لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وأضاف أن الوزارة تستهدف الوصول إلى سعر قريب من سعر السوق دون الإضرار بالمزارعين، مع مراعاة التيسير في السداد وإتاحة التقسيط السنوي، فضلًا عن قرارات خاصة بصغار المزارعين في حالات الملكيات المفتتة.

الوقف وشروط الواقفين

وأكد المتحدث الرسمي أن عوائد الوقف تُوجَّه وفق شروط الواقفين إلى عمارة المساجد، ودعم طلاب العلم، والمستشفيات، وأن الوزارة تخضع لرقابة قانونية صارمة لضمان توجيه الأموال في مصارفها الشرعية.


وفاة لاعب السباحة تفتح ملف الطب الرياضي في مصر

في سياق آخر، أعادت وفاة السباح يوسف محمد خلال مشاركته في بطولة الجمهورية، الجدل حول واقع الطب الرياضي في مصر وجاهزية الأندية والاتحادات لحماية اللاعبين. وكشف بيان النيابة العامة عن وجود إهمال جسيم في تنظيم البطولة، وقررت حبس الحكم العام وثلاثة من طاقم الإنقاذ احتياطيًا.

الطب الرياضي… منظومة غائبة

من جانبها، أكدت الدكتورة ريهام شلبي، الطبيبة بالإدارة المركزية للطب الرياضي بوزارة الشباب والرياضة، أن الطب الرياضي في مصر يعاني من التهميش منذ سنوات، رغم كونه منظومة متكاملة تضم طبيبًا متخصصًا، وأخصائي علاج طبيعي، وتغذية، ودعمًا نفسيًا.

وأشارت إلى غياب الملفات الطبية للاعبين، وتوقف وحدات ومستشفيات الطب الرياضي، ونقص الكوادر الطبية المتخصصة، ما أدى إلى اعتماد الاتحادات على أطباء غير متخصصين، خاصة في الألعاب غير الجماهيرية.

إهمال طبي ونقص تجهيزات

وأوضحت شلبي أن كثيرًا من البطولات تُقام دون سيارات إسعاف مجهزة أو فرق مدربة على الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، مشيرة إلى أن التأخير في الإنقاذ كان سببًا مباشرًا في تفاقم الحادث الأخير.

المنشطات… خطر على مستقبل اللاعبين

وحذرت من خطورة المنشطات، مؤكدة أنها قد تؤدي إلى الموت المفاجئ أو تدمير المسيرة الرياضية، داعية إلى تفعيل دور الوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات، وزيادة التوعية للاعبين بضرورة الإفصاح عن أي أدوية يتم تناولها.

خريطة طريق للإصلاح

واختتمت شلبي حديثها بالتأكيد على ضرورة:

  • تفعيل الكشف الطبي الإلزامي على اللاعبين.

  • إعادة تشغيل وحدات الطب الرياضي.

  • تدريب الأطباء وتأهيلهم دوليًا.

  • إلزام الاتحادات بوجود أطقم طبية متخصصة في البطولات.

  • دعم الثقافة الصحية والتغذوية لدى اللاعبين وأسرهم.

بين ملف أراضي الوقف وملف الطب الرياضي، تؤكد الأحداث الأخيرة أهمية الإدارة الرشيدة، والرقابة، والاعتماد على المنهج العلمي في اتخاذ القرار، حفاظًا على المال العام، وحمايةً لأرواح الرياضيين ومستقبلهم.

لمشاهدة الحلقة كاملة

Related posts

هل تكفي زيادة الحد الأدنى للأجور لمواجهة الغلاء؟ تساؤلات حول المعاشات والعدالة الاجتماعية في مصر

على أعتاب رمضان.. «أهل مصر» تصطحب المشاهدين في ليلة إيمانية بين القرآن والمدائح النبوية

محطة تحلية الكيلو 17 بالعريش.. شريان حياة يدعم التنمية ويؤمّن المياه لأهالي سيناء