بين العلم والدين.. “أهل مصر” تفتح ملف العلاقة بين العلاج النفسي والعلاج بالقرآن

في زمن تتقاطع فيه حدود النفس والروح، وتتشابك فيه مفاهيم الغيب والعقل، طرحت حلقة برنامج «أهل مصر» تساؤلات جريئة حول العلاقة المعقدة بين العلاج النفسي والعلاج بالقرآن، وهل يمكن أن يتكامل الطب والعقيدة في شفاء الإنسان من آلامه النفسية والروحية؟

البرنامج الذي يقدمه الإعلامي أحمد أبو طالب استضاف كلًا من الدكتورة علا عبد الرحمن، المعالج النفسي المعتمد من وزارة الصحة، والشيخ إبراهيم يوسف من علماء الأزهر الشريف، في مناظرة فكرية حول الفارق بين المرض النفسي والمسّ أو السحر، وكيف يمكن للمجتمع أن يفرّق بين العلم والدجل، وبين الإيمان والوسواس.

قال الشيخ إبراهيم يوسف إن “القرآن الكريم فرّق بين النفس والروح، فالنفس ترتبط بالجسد والحياة والموت، أما الروح فهي نفخة من الله لا تمرض ولا تموت”، مؤكدًا أن الاعتراف بوجود المرض النفسي لا يتنافى مع الإيمان، بل هو إقرار بحقائق القرآن والعقل معًا.

من جانبها، أوضحت الدكتورة علا عبد الرحمن أن “الاضطرابات النفسية قد تجعل المريض يشعر بأصوات أو يرى أشخاصًا غير موجودين، وهي حالات تحتاج إلى تشخيص علمي دقيق يعتمد على اختبارات ومقاييس مقننة”، مؤكدة أن بعض الحالات لا تعاني من اضطراب نفسي، بل تكون بحاجة إلى علاج روحي وديني.

الشيخ إبراهيم شدّد على أن “الجن والشيطان لا يملكان السيطرة على الإنسان إلا إذا سلّم نفسه للخوف أو البعد عن الله”، مضيفًا أن العلاج بالرقية الشرعية لا يتعارض مع العلاج الطبي، بل يكمله.

أما الدكتورة علا فلفتت إلى أن بعض الأعراض التي يظنها الناس سحرًا أو حسدًا قد تكون في حقيقتها “احتراقًا داخليًا للنفس” يحتاج إلى طبيب نفسي، مشيرة إلى أن “الإيمان لا يتناقض مع الطب، بل هما جناحان يرفعان الإنسان نحو التوازن”.

وفي ختام الحلقة، أجمع الضيفان على أن الطريق إلى الشفاء يبدأ من التوازن بين الروح والعقل، وأن العلو في الغيب أو إنكار العلم كلاهما وجهان لفقدان البصيرة

لمشاهدة الحلقة كاملة

Related posts

هل تكفي زيادة الحد الأدنى للأجور لمواجهة الغلاء؟ تساؤلات حول المعاشات والعدالة الاجتماعية في مصر

على أعتاب رمضان.. «أهل مصر» تصطحب المشاهدين في ليلة إيمانية بين القرآن والمدائح النبوية

محطة تحلية الكيلو 17 بالعريش.. شريان حياة يدعم التنمية ويؤمّن المياه لأهالي سيناء