نموذج من نساء الإسلام

ما أروع هذا الكون فى تنظيمه ؛ و أروع ما فيه هذا الناموس الإسلامى العظيم ؛ الذى جعل لكل فرد من عالم الأحياء القدرة على أن يبرز القوى المادية و المعنوية ؛ التى تستلزم بقاء الحياة ؛ فلا قيود … ولا ظلم ولا تعسف.

هيا بنا نعرف كيف عاشت المرأة حياتها فى بداية هذا العصر؟؟؟ و كيف تبدلت حياتها ؟؟؟
ما أروع هذا الكون فى تنظيمه
لقد هبت المرأة من رقادها ؛ و أجابت دعوة الإسلام بقلب ملأه التقوى ؛ و نفس فياضة بالإيمان .
نرى أن النساء العربيات ؛فى عهد الرسول(صلى الله عليه و سلم ) و الخلفاء الراشدين و ما بعدهم بقليل ؛ كن شريكات الرجال فى وثبهم الاجتماعية الدينية ؛ و جهادهم ضد المشركين .
لقد تجلت فى بدء الدعوة الإسلامية ؛ وقد كانت تحوى ثقافة أدبية و عزة و إباء و أنفة و عفاف و كرم و مروءة و شجاعة و نجدة ووفاء .. كل هذه المزايا الحميدة احتوتها المرأة فى أحضان شرع عظيم ؛ و قيادة رسول كريم ؛ يقيم الحدود و يعين الواجبات و الحقوق و يقوم العقائد و المبادىء بالعدل و الإنصاف و الحرية و المساواة .
و بما أن المرأة العربية كانت على جانب من المذلة و الاحتقار كما أسلفنا ؛ فإنها كانت تحتفظ بمزايا فطرية محمودة ؛ على رغم تسلط الرجل عليها ؛ و استئثاره بكل النواحى الاجتماعية ؛ فقد خلق الإسلام فى أوساط النساء التقى و الورع وحب الجهاد فى سبيل الله ؛ و التفانى فى نصرة الرسول (صلى الله عليه و سلم).
و فى بداية عهد الإسلام التفتت النساء حول النبى (صلى الله عليه و سلم) و عطفن عليه ؛ فوجد منهن المؤمنات الصادقات الشجاعات اللواتى استعذبن العذاب فى سبيله و سبيل دعوة الإسلام.
ولا بأس من إيراد بعض مناقب المرأة الصالحة و مواقفها فى بدء الدعوة الإسلامية ليكون خير دليل … و أحسن سبيل للإحاطه بما كان للإسلام من أثر فعال عليها ؛ و على سير حياتها إذ نتحدث عن المرأة فى ظل الإسلام فيجب أن يأخذنا الحديث إلى أول امرأة أسلمت و أخلصت لعقيدتها ؛ و جاهدت بكل شجاعة و إخلاص هى أم المؤمنين السيدة خديجة (عليها السلام).

خديجة أم المؤمنين

لقد أجمع أهل السيرة والتاريخ أن خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي كانت امرأة تاجرة ، ذات شرف ومال ، تستأجر الرجال في مالها ، وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه ، وكانت قريش تجاراً ، فلما بلغها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صدق الحديث وعظم الأمانة ، وكرم الأخلاق ، أرسلت إليه ليخرج في مالها إلى الشام تاجراً ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره مع غلامها ميسرة ، فأجابها .خرج معه ميسرة حتى قدم الشام ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب ، فأطلع الراهب رأسه إلى ميسرة ، فقال : من هذا ؟؟ فقال ميسرة : هذا رجل من قريش ، فقال الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي .
ثم باع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) واشترى وعاد فكان ميسرة إذا كانت الهجرة ، يرى ملكين يظللانه من الشمس وهو على بعير ، فلما قدم مكة ربحت خديجة ربحاً كثيراً ، وحدثها ميسرة عن قول الراهب وما رأى من إظلال الملكين إياه .
كانت خديجة امرأة حازمة عاقلة شريفة مع ما أراد الله من كرامتها ، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعرضت عليه نفسها ، وكانت من أوسط نساء قريش نسباً وأكثرهن مالاً وشرفاً ، وكل رجل من قومها كان حريصاً على الزواج منها لو يقدر عليه .
فلما أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخبر أعمامه ، وخرج ومعه حمزة بن عبد المطلب وأبو طالب وغيرهما من عمومته ، حتى دخل على خويلد بن أسد ، فخطبها إليه .
فتزوجها فولدت له أولاده كلهم ما عدا ابراهيم .

وهذا نموذج من نمـاذج النسـاء التى يجـب أن نقتـدى بهـن فى حياتنا.

Related posts

هل تكفي زيادة الحد الأدنى للأجور لمواجهة الغلاء؟ تساؤلات حول المعاشات والعدالة الاجتماعية في مصر

على أعتاب رمضان.. «أهل مصر» تصطحب المشاهدين في ليلة إيمانية بين القرآن والمدائح النبوية

محطة تحلية الكيلو 17 بالعريش.. شريان حياة يدعم التنمية ويؤمّن المياه لأهالي سيناء