304
حقيقة الأمر أن من بعض ما استقاه الإسلام من أحوال السابقين مما كان فيه من تعاون على خير أو أمر بمعروف ونهى عن منكر ، من ذلك ثناء الرسول صلى الله عليه وسلم على حِلْف كان فى الجاهلية يسمى ” حِلْف الفضول ” وهو عمل إنسانى كريم كان يتم من خلاله التعاون على نصرة المظلوم ، وفداء الأسير ، وإعانة الغارمين ، وحماية الغريب من ظلم أهل مكة وهكذا..
أضف إلى ما سبق ذكره أنه يمكننا تشبيه قضية تقبيل الحجر الأسود بقصة سجود الملائكة لآدم عندما أمرهم ربهم بذلك؛ حيث قال جل شأنه: ” وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ” ؛ فهل يمكننا القول بأن سجودهم له كان شركا ً!!
المقالة السابقة
