لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية نتابع تطوراتها، بل أصبح قوة تعيد تشكيل التعليم والحكومات والاقتصاد، وتفتح أبوابًا جديدة للإبداع والعمل والحياة اليومية. من مصر التي تتيح لطلابها فرصًا جديدة للتعلم، إلى الإمارات التي تتجه نحو حكومة ذكية، وصولًا إلى روبوتات تنظم المرور وتدير المتاجر.. العالم لا ينتظر المستقبل، بل يصنعه الآن
في خطوة تستهدف دعم الابتكار والتعليم، يأتي التعاون المصري مع شركة «جوجل» لإتاحة مزايا الذكاء الاصطناعي للطلاب، ضمن مبادرة «مليون طالب مصري يبدع مع جيميناي»، بما يعزز قدراتهم التعليمية والإبداعية، ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتعلم والتكنولوجيا.
وعلى الجانب الآخر، اختتمت قمة ومعرض «AI Everything» في أبوظبي فعالياتها بمشاركة واسعة من الحكومات والشركات والمستثمرين، وسط طموحات إماراتية لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير المدن الذكية، وتأهيل الكوادر البشرية.
وفي مداخلة له، استعرض الدكتور أحمد جمال الشرقاوي، خبير الذكاء الاصطناعي والمدير الإقليمي بشركة «إنفينيوورك»، التجربة الإماراتية في توظيف التقنية داخل الخدمات الحكومية، مشيرًا إلى مبادرات تستهدف تدريب الموظفين، وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي محلية، وتعزيز السيادة الرقمية والأمن السيبراني.
مع تسارع التطور التكنولوجي، تتزايد الدعوات الدولية لوضع ضوابط أكثر فاعلية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، في ظل مخاوف من مخاطره السيبرانية وتأثيراته المستقبلية.
وفي المقابل، تبرز قصص إنسانية تؤكد قدرة التكنولوجيا على تغيير الحياة؛ من بينها استخدام عضوة مجلس اللوردات البريطانية جوين كامبل تقنية لتوليد صوت رقمي يساعدها على التواصل وإلقاء الخطابات، رغم معاناتها من ضمور العضلات الشوكي وفقدان القدرة على الكلام.
كما تتجه شركات التكنولوجيا إلى تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين، إلى جانب ابتكارات جديدة في المنازل الذكية والأجهزة الشخصية.
وفي دبي، تتجه شركات كبرى إلى دمج الذكاء الاصطناعي في أعمالها دعمًا لخطط التحول الرقمي، بالتوازي مع مبادرات لتدريب الشركات وتأهيل الخبراء الإماراتيين لتطوير حلول عملية تخدم أولويات الدولة.
وشهد قطاع التكنولوجيا أيضًا تعاونًا بين «دل تكنولوجيز» و«تحالف الإمارات للحلول التقنية» لتطوير حلول للمدن الذكية، تعتمد على جمع البيانات وتحليلها ميدانيًا لرصد مشكلات الشوارع والازدحام والصيانة، بما يدعم سرعة الاستجابة ويرفع كفاءة الخدمات.
ومن المشاهد اللافتة في عالم الابتكار، استخدام روبوتات في المتاجر الدنماركية لترتيب البضائع وكتابة الأسعار، وتجربة روبوتات لتنظيم المرور في مدينة هانغتشو الصينية، إلى جانب أدوات تصوير محمولة لتحسين الإضاءة، وتقنيات واقع افتراضي تستهدف تقديم تجارب ترفيهية أكثر تطورًا داخل المنازل.
لمشاهدة الحلقة كاملة
